التسجيل التعليمات المجموعات الإجتماعية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

        


العودة   منتديات الشيخ عرب > دار فريق دعاة التأصيل ضد التنصير > كتيبة الجرافيك والوسائل الدعوية


صفحة الدار على الفيس بوك تابعنا على تويتر الخلاصات تابعنا على فليكر قناة الدار على اليوتيوب قريبا قريبا جروب الدار على الفيس بوك الكتاب الإلكتروني الإسلامي قريبا راسلنا

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: خصائص الحروف ومعانيها كتاب تقلب صفحااته بنفسك (آخر رد :عادل محمد)       :: دورات فى جميع اللغات والترجمة والمحادثة والكمبيوتر بمركز الاهرام للغات (آخر رد :magdieidabdelsalam)       :: دورات فى جميع اللغات والترجمة والمحادثة والكمبيوتر بمركز الاهرام للغات (آخر رد :magdieidabdelsalam)       :: من أسرار السنة لزغلول النجار كتاب الكتروني رائع (آخر رد :عادل محمد)       :: للهواتف الذكية والآيباد مع المصطفى للدكتورة بنت الشاطئ كتاب الكتروني رائع (آخر رد :عادل محمد)       :: مع المصطفى للدكتورة بنت الشاطئ كتاب تقلب صفحاته بنفسك (آخر رد :عادل محمد)       :: Women in Islam (آخر رد :the worshipper)       :: تفسير الدكتور النابلسي الجزء الثامن كتاب تقلب صفحاته بنفسك (آخر رد :عادل محمد)       :: للهواتف الذكية والآيباد اللغة العربية أصل اللغات كلها كتاب الكتروني رائع (آخر رد :عادل محمد)       :: اللغة العربية أصل اللغات كلها كتاب تقلب صفحاته بنفسك (آخر رد :عادل محمد)      


المقاصد النورانية للقرءان الكريم " سورة النحل"

كتيبة الجرافيك والوسائل الدعوية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-24-2010, 09:16 PM
الصورة الرمزية Dr.moslem
Dr.moslem
الإدارة

Dr.moslem غير متواجد حالياً
 




افتراضي المقاصد النورانية للقرءان الكريم " سورة النحل"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقاصد النورانية للقرءان الكريم " سورة النحل"



مقاصد "سورة النحل"


سورة النعم

اتى امر الله فلا تستعجلوه ....وقد انهى الله فى اخر سوره الحجر واعبد ربك حتى ياتيك اليقين ....واتى امر الله مرحله من مراحل الاخبار بما ينذر به الكافرون والمشككون فتجده عز وجل يقول ( اقتربت الساعه وانشق القمر ) فتجدهم على تربص من حدوث الامر فتاتى بعدها ا(قترب للناس حسابهم )فتجدهم فى تربص ومخافه من حدوث هذا الامر ثم ياتى بعدهما اتى امر الله فلا تستعجلوه هزات متتاليه للكافرين والمشككين حتى ينتبهوا من الغفله فقد يظل الانسان فى طريقه غافل لاهى حتى تاتيه هزه عنيفه من حدث او اخبار تجعله منشغل عن اى شىء الا هذا الحدث او الاخبار وهذا من رحمه الله وحلمه وصبره على عباده

ثم كيف اتى امر الله ...وكيف لا تسعجلوه ؟؟؟


الازمان ماضى وحال ومستقبل قريب او بعيد ....الحدث اذا قيل فى الزمن الماضى فمعنى ذلك وقوعه قبل ان تتكلم به فاذا تكلمت معناه انه حدث وانك تخبر عن ماضى ( فهنا نجد ان النسبه الخارجيه قبل النسبه الكلاميه )...... يوجد ثلاث نسب تعتلى وتتحكم في الانسان نسبه كلاميه ونسبه ذهنيه ونسبه خارجيه وهى الفعل الناشى عن التفكير الذهنى والكلام به فالانسان لا يتسطيع ان يخبر عن شىء مستقبل الا اذا علم به وقد لا يحدث فتقول فلانا سياكل الطعام ( هنا حدثت النسبه الذهنيه وهى التفكير فى الشخص وفعله ثم حدث الفعل الكلامى والاخيره هو النسبه الخارجيه وهى فعل هذا الشخص من تناول للطعام ...وهذا اخبار بغيب قد يحدث هذا الفعل وقد لا يحدث
هنا نجد الفرق بين معرفه الله ومعرفه البشر ...فالله لا يحده زمان ولا مكان فان اخبر بشىء هو بالنسبه للبشر المحدودين فى الزمان والمكان فهذا بالنسبه للامر امر قد حدث وسبق له عز وجل سبحانه معرفته وقد قدر الله له الوقت ولا يعلمه الا هو لذا فاتى امر الله فيها اخبار بان الله يعلم السر واخفى واخباره ليس كاخبار البشر فهو عالم بما كان وما سيكون وعالم بمكنونات الانفس فلا تعارض بين قوله اتى امر الله فهذا علم ظاهر لله وحده وبين تفاعل البشر مؤمن وكافر ما الحدث وهو الفزع والخوف او التربص والترقب فتاتى فلا تستعجلوه تحاكى وتظهر مكنونات النفس البشريه
فاول السوره مقسم الى قسمين اوله اخبار من الله الذى لا تحده الازمان ولا الاماكن فتجد اتى امر الله وامر يحاكى النفس البشريه ..

فتجد هذه الايه يتبعها قوله سبحانه وتعالى عما يشركون ..ليوضح الفرق بين كلام الرب العلى العليم وكلام البشر


اذكروا نعم الله واحيوها بينكم


سورة النحل (مكية) نزلت بعد الكهف، وهي في المصحف بعد سورة الحجر. عدد آياتها 128 آية، وهي باتفاق الكثير من العلماء: سورة النعم.

أذكرها... واشكرها..


لو أحضر أحدنا ورقة وقلماً وظل يكتب نعم الله عليه، ثم قرأ سورة النحل، فسيجد كل ما كتبه من نعم... وإذا قرأ السورة ودوّن في الورقة كل ما يصادفه في آياتها من نعم، سيرى أن هذه النعم تشمل كل ما قد يخطر على باله...

فهي سورة النعم. تخاطب قارئها قائلة: أنظر لنعم الله تعالى في الكون! من النعم الأساسيّة (ضروريّات الحياة)، إلى النعم الخفيّة التي يغفل عنها المرء وينساها وحتى التي يجهلها.. كل أنواع النعم، وبعد عرض كل مجموعة من النعم تأتي آية فاصلة، تذكيراً بأن المنعم هو الله (وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ ٱلله) (53)، أو (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱلله لاَ تُحْصُوهَا) (18)، وهناك آيات عديدة في السورة تفصل بين مقاطع النعم المختلفة لتحذّر من سوء استخدام النعمة بأن تستعمل في معصية الله تعالى، وبالمقابل تحثّ المرء على شكر نعم الله تعالى عليه وتوظيفها فيما خلقت له..
سورة إبراهيم وسورة النحل


وقد يقول قائل: إن سورة إبراهيم تحدثت عن نعم الله، فما علاقتها بسورة النحل؟
سورة إبراهيم ركّزت على نعمة واحدة فقط: الإيمان (وكان محورها أن نعمة الإيمان أهم نعمة من نعم الله). أما سورة النحل، فقد اشتملت على نعم الله كلها، من أبسط أمور الحياة إلى أهم نعمة والتي هي الإيمان والوحي، لذلك بدأت السورة بنفس النعمة التي بدأت فيها سورة إبراهيم: الوحي. (الر كِتَابٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبّهِمْ...) (1) وهنا (يُنَزّلُ ٱلْمَلَـٰئِكَةَ بِٱلْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآء مِنْ عِبَادِهِ) (2).

عرض مستمر للنعم

تبدأ السورة بعرض نعم الله تعالى:
· نعمة الوحي وهي أوّل النعم في السورة (يُنَزّلُ ٱلْمَلَـٰئِكَةَ بِٱلْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآء مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُواْ أَنَّهُ لا إِلَـٰهَ إِلا أَنَاْ فَٱتَّقُونِ) (2).
· نعمة إيجاد السماوات والأرض (خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقّ تَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (3)..



· نعمة خلق الإنسان(خَلَقَ ٱلإِنْسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ) (4).. فالروح التي بداخلك هي نعمة من الله، بعد أن خلقك وأوجدك من العدم...



شاهد مراحل تطور الجنين (سبحان الخالق)




· نعمة الأنعام للغذاء والملبس والتنقلات (وَٱلأَنْعَـٰمَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْء وَمَنَـٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ) (5)... ثم (وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) (8)... فهذه الآية تشمل وسائل النقل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وتشير إلى كل وسائل النقل الحديثة في عالمنا في قوله (وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) فهي تشمل الطائرات والسيارات و... وكلها من أجل نعم الله علينا.

· نعمة الماء المنزّل من السماء (هُوَ ٱلَّذِى أَنْزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاء مَآء لَّكُم مَّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ) (10).




· نعمة الزرع(يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلأَعْنَـٰبَ وَمِن كُلّ ٱلثَّمَرٰتِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (11).



· نعمة تسخير الكون للإنسان (وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلْنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلْنُّجُومُ مُسَخَّرٰتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَـٰتٍ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (12).



إن كل هذا الكون بعظمته مسخّر لنا حتى تعيش وتحقق أمانة الاستخلاف التى قد ابتدا بها عز وجل فى سوره البقره ... فتخيّله بدون نعمة التسخير لحياة الناس. تخيّل الأرض بدون أوكسجين، أو من غير شمس تعطينا الضوء والدفء تخلى حياتك بدون ايمان بالله تخيل كل من حولك قلوب لا رحمه فيها بالايمان لا امل فى التغيير لا رجاء فى رب يقول للاشياء كن فيكون تخير عالم فقير لا رجاء ولا تطلع لان تحل نعم رب كريم عليه وتخيل اغنياء بلا رحمه على الفقراء ...

· نعمة تجميل الأرض(وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى ٱلأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ)(13).. إنها نعمة يراها الناس كل يوم ولكن
للأسف يغفلون عنها. لقد اعتدنا على النعم وألفناها، فتأتي السورة لتهز النفوس من جديد وتلفت نظرنا إلى آيات الله في الكون.




ساعد قلبك


ان تذكر النعمة أمر هام لصلاح القلب، فإذا أصبت بمرض عدم التدبر في النعم فعليك أن تتبع الوصفة التالية:
- أكتب النعم التي تعرفها بالورقة والقلم، وتدبّرها واستشعرها بقلبك.
- اجعل لسانك رطباً بقولك: الحمد لله، ولو في طريقك
- تفكّر في نعم ربنا عليك وأنت تفتتح صلاتك بسورة الفاتحة، واجعل لكل ركعة نعمة معيّنة تتفكر بها وتشكر ربنا عليها.
إنّ تذكّر النعمة يساعد القلب على شكر المنعم، … فالإنسان يشكر أقرانه من بني البشر ليل نهار، فكم مرة يشكر واهب النعم؟ وكم مرّة يقول الحمد الله في نفس اليوم!.. يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك

مزيد من النعم


وبعد ذلك تحدثنا الآيات عن نعم جديدة، يخرجها رب العالمين من حيث لا نتصور، ومنها:
· نعمة تسخير البحر(وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا..)(14).. فهل يتصور أحد أن البحر الهادر المخيف يخرج اللحم الشهي؟ إنّ مشكلة الإنسان تكمن في أنه قد اعتاد النعمة وألفها... فتأتي سورة النحل لتقول للناس تفكّروا في نعم الله تعالى عليكم وجدّدوا إحساسكم بها وشكركم لله عليها...



· نعمة خلق الجبال..(وَأَلْقَىٰ فِى ٱلأَرْضِ رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ..) (15) فقد جعل الله الجبال أوتاداً لتثبيت الأرض من الزلازل كما أثبت العلم الحديث.



· نعمة خلق النجوم (وَعَلامَـٰتٍ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) (16)... فهذه النجوم تدلنا على الاتجاهات أثناء السفر بالإضافة إلى اتجاه القبلة.


· نعمة ألبان الأنعام(وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلأَنْعَـٰمِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مّمَّا فِى بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ) (66).. فهل تصوّر أحدنا المكان الذي يخرج منه اللبن نقياً
طيب الطعم والرائحة، من بين الدم والروث...؟ ومع ذلك فإنّه يخرج خالصاً نقيّاً لا يوجد فيه قطرة دم واحدة ولا قطرة أذى! (لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ). والانعام تتمثل فى الابل والبقر والغنم ...ما علاقه هذه النعمه بالمنهج وما العبره



ليست العبره فقط بخروح اللبن خالصا سائغا للشاربين بل ان الله يخاطب العقول المتفكره المتامله التى ترى ان الخالق الذى له القدره على ان يسقيكم لبنا خالصا صائغا للشاربين من بين فرث ودم بقدرته قادر ان يصنع لكم منهجا ويرسل رسولا فاعلموا انه الخبير العليم وانه منهجه وشرعته هى الايسر والافضل لعباده لانه اعلم بهم

· نعمة العلم والسمع والأبصار(وَٱلله أَخْرَجَكُم مّن بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا) (78) ثم أعطانا أدوات العلم (وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلْسَّمْعَ وَٱلأَبْصَـٰرَ وَٱلأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (78)..

· نعمة الطير(أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرٰتٍ فِى جَوّ ٱلسَّمَآء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ ٱلله إِنَّ فِى ذٰلِكَ لآيَـٰتٍ لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)(79)

فمن منا يعتبر ويشكر؟ ومن منا يوظّف هذه النعم فيما يحبّه الله ويرضاه؟

وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها


ما الفرق بين العد والاحصاء ....؟؟


1-(وَإِنْ تَعُدُّوانِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَاإِنَّ الْإِنْسَنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ)[إبراهيم: 34].
2-(وَإِنْ تَعُدُّوانِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَاإِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)[النحل: 18].
وبعد ذكر هذه النعم تأتي آية محورية (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱلله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ ٱلله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) (18) نحصي ماذا؟ هل نحصي النعم المعلومة والمشاهدة؟ أم نحصي النعم الخفية؟ ولو افترضنا أننا نستطيع أن نعدّد أسماء النعم المشاهدة فهل نقدر أن نحصي ما بداخل النعمة الواحدة فقط من فوائد؟! إن الله تعالى يقول: ]وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱلله لاَ تُحْصُوهَا..[ ولم يقل نعم الله. ومع ذلك ]إِنَّ ٱلله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ[ تشير إلى أن الإنسان لا يشكر على النعم ولولا أنه سبحانه وتعالى يغفر ويرحم لعذّب البشر عذاباً شديداً على عدم شكرهم لنعمه الجليلة.

السؤال: لماذا قال الله تعالى ( وإن تعدوا نعة الله ) ولم يقل نعم الله ؟؟؟؟؟؟

على الرغم بأن الله تعالى أعطانا نعم كثيييييييرة وليس نعمة واحدة.أتعرفون لماذا؟؟؟؟؟؟لأن النعمة الواحدة التي أنعم الله بها علينا تحتوي على نعم كثيييييرة سبحان الله سبحان الله ما أكرمه وما أعظمه ..فكروا معي... لنتأمل في نعمة اليد..اليد نستفيد منها في أعمال كثيرة وليس عمل واحد
نأكل بها ونلبس بها ونكتب بها ونسبح بها ونغسل بها ونمسك بها ونطبخ بها ونقطع بها ونؤشر بها.وووووووووووووو...........
سبحان الله الآن تأملنا في نعمة اليد فقط وجدناها تضم مجموعة عظيمة لاتعد ولاتحصى من النعم بعضها ذكرناها وبعضها لم نذكرها..
وهنا عرفنا لماذا قال الله تعالى نعمة الله ولم يقل نعم..كل كلمة في القرآن تحمل في طياتها معاني سامية وشريفةقد لانهتم بها ولا نكتشفها.. فنحن قد نكون مقصرين في هذا الجانب ونستطيع أن نزيل هذا التقصير بأن نأخذ من القرآن كل يوم صفحتان أو ثلاث صفحات نقرأها بتأني وتدبر ونفسر معانيها فليس هناك دراسة أعظم وأفضل من دراسة كتاب الله..


فرَّق العلماء بين العد والإحصاء ، أنت معلم ، عندك ثلاثون طالبًا ، عدُّهم سهل جداً ، قرأ التفقد ، عرف من غاب ومن حضر ، هذا هو العد ، أما الإحصاء فطالبا طالبا ، وضعه النفسي ، علاقته مع ربه ، مدى تفوقه في المواد ، علاقته في أهله ، يا ترى والدته مطلقة ، مقيمة مع الأب ، موظفة ، متفرغة ، الأب مثقف ، غير مثقف ، كيف يمضي أوقات فراغه ، حينما تحصي كل المعلومات عن الطالب نقول عندئذ : هذا المعلم أحصى طلابه إحصاءً ، أمّا عدُّهم عداً فشيء سهل جداً ، ولا يكلف شيئًا


استعمال النعم في غير أهدافها


ولأن هدف السورة لا يقتصر على تعداد النعم، بل يركز على استخدام هذه النعم وتوظيفها لما خلقت له، فإننا نرى بعد كل موجة من ذكر النعم آيات تحذّر من سوء استخدام النعمة (الآيات 19 - 29).
فمثلاً الآية (24) تنكر على من لا يقدّر نعمة الوحي بل يكذّبها: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ) فكانت عاقبتهم وخيمة(لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ...) (25).
والآية التي بعدها تصوّر لنا مشهداً رهيباً لمن جحد بأنعم الله:
(قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱلله بُنْيَـٰنَهُمْ مّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَـٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ)(26).
وبالمقابل، تأتي الآيات التي بعدها مباشرة (30 - 32) لتبشّر من أحسن استخدام النعم، (وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا...) فانظر إلى هذا المدح الرباني لمن قدّر نعمة الوحي وعرفها في مقابل الذين كذّبوا بآيات الله (الآية 24). وتأتي الآية (32):(ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّـٰهُمُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ طَيّبِينَ يَقُولُونَ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ).
أيضاً في مقابل الآية (28) (ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّـٰهُمُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوء..).


نعمة الرسل والهداية


نعمة مهمّة يتكرر ذكرها في السورة: إنها نعمة الرسل والهداية:

(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱلله وَٱجْتَنِبُواْ ٱلْطَّـٰغُوتَ) (36) فإرسال الرسل إلى البشر بشرع الله ومنهجه هو أعظم نعمة على الناس في كل العصور.
(وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِى إِلَيْهِمْ فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ * بِٱلْبَيّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذّكْرَ لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (43-44).
هل كتبت بين النعم التي منّ بها الله عليك، إرسال النبي صلى الله عليه وسلم إلينا؟ وإنزال القرآن الذي نقرأه ونعيش مع آياته ومعانيه؟... وهل فكرت
يوماً في تطبيق أوامر القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم بنية شكر ربنا على هاتين النعمتين العظيمتين؟




وما بكم من نعمة فمن الله


وبعد ذكر النعم المتتالية، تأتي آية محورية وفاصلة لتعقب عليها:(وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ ٱلله) (53)
لتلفت النظر إلى أن استشعار النعمة هو بداية التمهيد لشكر الخالق، فالنِعمة قيدُها الشُكر، والشكر ضمانة لاستمرار النعم (لَئِن شَكَرْتُمْ لازِيدَنَّكُمْ) (إبراهيم، 7).
فلو أرجع الإنسان كل ما في حياته إلى أصله فإنّه سيجد أنّه لا يملك شيئا.. من أول حاجياته الأساسية (من لباس ومأكل ومشرب) إلى آخر مستجدات التكنولوجيا الحديثة (من مركبات فضائية وكومبيوتر وسيّارات..). فكلها تعتمد على المواد الأولية التي سخّرها الله لنا، وكلها نتاج العقل البشري، الذي هو أعظم نعمة أعطانا إياها ربنا.

سوء استخدام النعم


وتحذّر السورة مرة أخرى من سوء استخدام النعم، فتصف لنا فريقاً من الناس يدعو الله عند المصائب ثم يشرك به في السراء (الآيات 53 - 55)، فماذا يكون مصيرهم؟
(لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتَيْنَـٰهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) (55). تتحوّل نعمة الله عليهم إلى استدراج وإمهال (فتمتعوا)، فإذا رأيت أخي المسلم نعم الله تتوالى عليك مع تقصيرك في شكرها وحسن استخدامها، فاحذر أن يكون ذلك استدراجاً من الله.
ومن أبشع صور سوء استخدام النعم: وأد البنات (وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِٱلأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوء مَا بُشّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِى ٱلتُّرَابِ...)(58-59).. فكيف يسوغ للمرء بعد أن أعطاه الله هذه النعمة أن يستخدمها في معصية الله تعالى وقتل نفس بريئة؟!

نعمة الرحمة والستر


ومن النعم التي وردت في السورة: حلم الله تعالى ورحمته بعباده وستره عليهم (وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱلله ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ) (61)..
تخيل لو رفع الله عنك ستره وحلمه؟ تخيّل لو فضحك يوماً واحداً؟ ماذا لو استيقظت يوماً ما ووجدت مكتوباً على باب بيتك: فعل البارحة كذا وكذا؟ أو لو كتب على جبينك الذنوب التي تفعلها صباح مساء؟ أو لو كان لكل ذنب تفعله رائحة؟
إن من أعظم نعم الله علينا أنه لا يظهر منا إلا كل حسن ومحمود من الأعمال، ويستر كل قبيح من الذنوب، فلله الحمد والفضل.

نعمة الوحي والمطر




ومن النعم التي تأتي متلازمة في السورة: نعمتا الوحي والمطر.
(وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ إِلاَّ لِتُبَيّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (64).
(وَٱلله أَنزَلَ مِنَ ٱلْسَّمَاء مَآء فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا...) (65).
فما السر في ذكر هاتين النعمتين دائماً مع بعضهما؟
إن النعمتين متشابهتان، فالوحي ينزل حاملاً الخير للناس كما أن المطر حين ينزل يحيي الأرض بعد موتها، وكذلك الآيات التي تنزل وحياً فإنّها تحيي القلوب بعد موتها.
(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا) (الشورى، 52)..
(أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـٰهُ) (الأنعام، 122)..
من سوء استخدام النعم: الخمر





وتعود الآيات مرة أخرى إلى التحذير من سوء استخدام النعم:
(وَمِن ثَمَرٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلأَعْنَـٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا) (67).
هذه الآية نزلت قبل تحريم الخمر، وهي لا تتناول الخمر من الناحية الفقهية لكنها تحذر منها كمظهر من مظاهر سوء استخدام النعم. فالخمر تتكون في أصلها من ثمرات طيبة ونعم عظيمة أعطانا الله إياها، لكن بعض الناس حوّلوها عن الغاية التي خلقت لأجلها واستعانوا بها في إذهاب عقولهم وإذلال أنفسهم... مظهر خطير من مظاهر استخدام النعم في غير أهدافها.
النعم الاجتماعية




ولعلّك تسأل نفسك: أين نعمة الأسرة والزوجة في السورة ؟
فتجيبك الآيةوَٱلله جَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَزْوٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مّنَ ٱلطَّيّبَاتِ) (72) فالاستقرار في الحياة العائلية من أفضل النعم التي يمنّ بها الله علينا، لذلك تأتي آية موجعة لتحذّر من كفر النعمة (أَفَبِٱلْبَـٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱلله هُمْ يَكْفُرُونَ & وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱلله مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مّنَ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضِ شَيْئًا وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ) (72 - 73)...

حتى البيوت التي نسكنها (والله جَعَلَ لَكُمْ مّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا)(80).
والأثاث الذي نستعمله (... وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَـٰثاً وَمَتَـٰعاً إِلَىٰ حِينٍ) (80).
والملابس التي نلبسها: (.. وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ)(81).
وأبسط من ذلك كله: الظل الذي نستريح تحته... (وَٱلله جَعَلَ لَكُمْ مّمَّا خَلَقَ ظِلَـٰلاً) (81)
لذلك تأتي آية محورية (كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ)(81).

خطورة سوء استخدام النعم


وكما ذكرنا تتابع الآيات بنفس السياق: موجة من النعم، ثم الحث على الشكر عليها، ثم التحذير من سوء استخدام النعم.
(يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱلله ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ) (83) أرأيت كيف أن تجاهل نعمة الله قد يؤدي بصاحبه إلى الكفر بالله والعياذ بالله؟...
وتأتي آيات شديدة في التحذير من نقض العهد مع الله بعد أن أعطانا كل هذه النعم ]وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَـٰثًا[ (92).
(وَلاَ تَتَّخِذُواْ أَيْمَـٰنَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا...) (94).
(وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ ٱلله ثَمَناً قَلِيلاً..) (95).
(مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱلله بَاقٍ) (96).
ثم آيات أخرى تحذّر من كفران النعمة:(وَضَرَبَ ٱلله مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مّن كُلّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱلله فَأَذَاقَهَا ٱلله لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ) (112).
وكان الأولى بهؤلاء أن يفعلوا كما قال تعالى: (فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱلله حَلَـلاً طَيّباً وَٱشْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱلله إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (114)...
إبراهيم عليه السلام: شاكراً لأنعمه
وتختم السورة بقصّة شخص شاكر لأنعم الله، إنه سيّدنا إبراهيم عليه السلام، والملفت أن السورة وصفت سيدنا إبراهيم بإحدى أهم صفاته التي تخدم هدف السورة: (شَاكِراً لأَنْعُمِهِ) (121).
وبعد أن أصبح شاكراً لأنعم الله (ٱجْتَبَـٰهُ وَهَدَاهُ إِلَىٰ صِرٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (121).
سبب تسمية السورة


وكما تعودنا دائما مع كل سورة، يبقى سؤال مهم: لماذا سمّيت هذه السورة بسورة النحل؟ إن هذه السورة لم تسم باسم النعم التي ملأتها ولكن باسم النحل، فلماذا؟
يقول تعالى (وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَىٰ ٱلنَّحْلِ أَنِ ٱتَّخِذِى مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِى مِن كُلّ ٱلثَّمَرٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآء لِلنَّاسِ) (68 - 69).
أولاً إن النحل وتنظيم مملكته وطريقة إخراجه للنحل هي نعم عظيمة من نعم الله وآياته في الكون.
ثانياً، إن الآيات قد بدأت بقوله تعالى (وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَىٰ ٱلنَّحْلِ)، فهي تشير إلى اتباع النحل للوحي الرباني وطاعتها لله واستعمالها لإرشادات الوحي لتنفيذ ما كلفت به بدقة (ٱتَّخِذِى... كُلِى... فَٱسْلُكِى...).
فكان النحل نموذجاً لتوظيف النعمة طاعة لله، فلما أطاع الله ونفّذ أوامره، أخرج الله من بطونه عسلاً شافياً ومفيداً للأرض كلّها... ولاحظ دقة التعبير القرآني في كلمة ]يَخْرُجُ[، ولم تقل الآية (فاخرجي عسلاً)، لأنها لما اتبعت الوحي وطبقت منهج ربنا خرج عسل مفيد ونافع، وكذلك الوحي، ينزل على الأمة، فإن التزمت بأوامر الله واتبعت الوحي، فسيخرج عسل الهداية والنور للمجتمع.

ومن اللطيف في مملكة النحل: اعتمادها على الإناث بشكل أساسي، وحتى النداء القرآني لها (كُلِى.. فَٱسْلُكِى..) كان بصيغة المؤنث، لأن الذكور لا عمل لهم إلا تلقيح الملكة، بينما يقع الدور الأساسي في العمل والبناء وإخراج العسل على الإناث.



انظر الى الدقه فى اتباع الوحى وانظر الى جمال الناتج وحلاوه الطاعه والانصياع للموحى عز وجل انظل الى وصف الله لحسن اتباع ودقه اتباع النحل لامر الموحى فى السكن ( اتخذى من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ) والى الاكل كما يذكر الله للانسان كلوا واشربوا ولا تسرفوا فهذا وحى الله لنا كلوا من طيبات ما رزقناكم وحى من الله تجنبوا لحم الخنزير تجنبوا الميته والموقوذه والمترديه والنطيحه وما ذبح على النصب وما كان لغير الله ولم يسم عليه هذا وحى وكتاب الله هو منهج للانسان وحى من الله عز وجل به الخير ليست مجرد اوامر للطاعه فالله لطيف بعباده يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر فانتبهوا الى ذلك ....فانظر الى الكون ان سرت بمنهج الله فى الكون اصلحت الكون واصلحت نفسك وان تدخلت بمنهجك... انت تظنها حسنه طيبه ( واذا قيل لهم لا تفسدوا فى الارض قالوا انما نحن مصلحون ) وقوله ( قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم فى الحياه الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ) فتجدنا امام منهجين منهج الخالق العالم ببواطن الامور عالم بالماضى والحاضى والمستقبل ومنهج قاصر ضعيف ثبت انه لا يصلح وان ظهر امامك اليوم صلاحه شهدت عدم صلاحيته للكل او عدم صلاحيته لانه نشا عنه سوء وضرر انت لم تعلم به لانه كان امرا مستقبلى .فكن نحله طاعه لامر الله واتبع سبيل ربك وكون عبدا طائعا تنل الخير والرضا .
القرآن والعسل... شفاء للأرواح والأبدان




ومن روعة القرآن أيضاً، أن كلمة الشفاء لم ترد في القرآن كله إلا مرتين: مرة عن العسل ومرة عن القرآن،... فالقرآن فيه شفاء للناس كالعسل تماماً... والله تعالى في هذه السورة عدّد علينا نعماً كثيرة (وأهمها الوحي) وحذّرنا من سوء استخدامها... فلو أحسنا استخدام نعمة العسل فسوف نشفي أبداننا، وبالمقابل لو أحسّنا استخدام القرآن لكان في ذلك شفاء للعقول والقلوب والأرواح...
قدم ثمن العسل



كانت هذه سورة النحل سورة النعم، فإذا علمت أن سورة النحل هي سورة النعم، وتذكرت نعم الله عليك ثم لم تشعر بكل جوارحك وبكل ذرة من جسمك بأنّك بحاجة إلى أن تشكر الله... فينبغي أن تراجع نفسك..لأنك بهذا لم تستفد من سورة النحل... إنها سورة الحمد، سورة معرفة نعم الله وشكره...
وينبغي أن نسأل أنفسنا، هل نحن قد وظّفنا نِعم الله في مرضاته، أم نستخدمها في معصية... فإذا كان الإنسان يستخدم نعم الله في معصيته فليخف من الآية (وَضَرَبَ ٱلله مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مّن كُلّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱلله فَأَذَاقَهَا ٱلله لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُون) (112)..
فالذي يعصي الله تعالى مستخدماً نعمه فسيعيش حياةً غير آمنة وسينقص رزقه ويعيش في فقر وجوع وخوف... ولذلك كان من أهم منن الله تعالى على قريش: (فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ & ٱلَّذِى أَطْعَمَهُم مّن جُوعٍ وَءامَنَهُم مّنْ خوْفٍ)... (قريش، 3-4)

مشروع عملي


ما رأيكم أن نتبع قراءتنا لهذه السورة بمشروع عملي، يزيد من إحساسنا بنعم الله وتفاعلنا مع سورة النحل؟
اقرأ سورة النحل، ثم تتبّع النعم المذكورة فيها واكتبها كلها، وترجم هذه النعم إلى حياتك الخاصة بأمثلة محددة (كالستر مثلاً أو العائلة أو الغذاء). بعد ذلك كله تفكّر في كيفية توظيف كل هذه النعم في طاعة الله، تكون قد حققت مراد الله منك في هذه السورة، والله المستعان.
واظن ان خير نعم اوحى الله بها لنا هى نعمه معرفه الله عز وجل نعم معرفه اسماءه وصفاته ونعمه الايمان به فكل علم لا يؤدى الى المعرفه بالله علم ابتر وكل علم يوجه لله فهو اكمل العلوم علم يوجه للخالق عز وجل
فلتكن اسماء الله وصفاته هى اول طريق المعرفه واول طريق لشكر نعم الله علينا بان نجعل اسماء الله وصفاته صفه نتصف بها فى حياتنا بان نطبق الرحمه على الضعيف والفقير باسم الله الرحمن وان نلطف بمن حولنا باسم الله اللطيف وان نجبر من حولنا ونعينه على ما ابتلى من سوء وهم وكرب بان نقف معه نجبر كسره ونفرج همه بحسن المعامله وحسن المعشر جبر الله كسرنا وكسر المسلمين وفرج همنا وهم المهمومين واقض الدين عنا وعن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين .

سورة النحل بصوت الشيخ مشاري راشد العفاسي












يتبع باذن الله تعالى...مع مقاصد سورة الإسراء




Facebook Comments - تعليقك على الفيس بوك


رد مع اقتباس

  #2  
قديم 08-13-2010, 07:53 PM
الصورة الرمزية نسائم
نسائم
عضو نشيط

نسائم غير متواجد حالياً
 




افتراضي

جزاك الله كل خير




رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
للقرءان, المقاصد, النحل, النورانية, الكريم, سورة


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:28 AM.



Bookmark and Share

 XML MAP



  
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Trans by