التسجيل التعليمات المجموعات الإجتماعية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

        


العودة   منتديات الشيخ عرب > دار السيرة > سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم


صفحة الدار على الفيس بوك تابعنا على تويتر الخلاصات تابعنا على فليكر قناة الدار على اليوتيوب قريبا قريبا جروب الدار على الفيس بوك الكتاب الإلكتروني الإسلامي قريبا راسلنا

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: دورات فى جميع اللغات والترجمة والمحادثة والكمبيوتر بمركز الاهرام للغات (آخر رد :magdieidabdelsalam)       :: دورات فى جميع اللغات والترجمة والمحادثة والكمبيوتر بمركز الاهرام للغات (آخر رد :magdieidabdelsalam)       :: من أسرار السنة لزغلول النجار كتاب الكتروني رائع (آخر رد :عادل محمد)       :: للهواتف الذكية والآيباد مع المصطفى للدكتورة بنت الشاطئ كتاب الكتروني رائع (آخر رد :عادل محمد)       :: مع المصطفى للدكتورة بنت الشاطئ كتاب تقلب صفحاته بنفسك (آخر رد :عادل محمد)       :: Women in Islam (آخر رد :the worshipper)       :: تفسير الدكتور النابلسي الجزء الثامن كتاب تقلب صفحاته بنفسك (آخر رد :عادل محمد)       :: للهواتف الذكية والآيباد اللغة العربية أصل اللغات كلها كتاب الكتروني رائع (آخر رد :عادل محمد)       :: اللغة العربية أصل اللغات كلها كتاب تقلب صفحاته بنفسك (آخر رد :عادل محمد)       :: هل مؤلف إنجيل القديس يوحنا شخص واحد أم ثلاثة أشخاص؟(منقول) (آخر رد :bassan_1)      


لمحات من سيره المصطفى سيد ولد ادم

سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-13-2010, 01:14 PM
الصورة الرمزية ashraq_aleslam
ashraq_aleslam
عضو مميز

ashraq_aleslam غير متواجد حالياً
 




افتراضي لمحات من سيره المصطفى سيد ولد ادم



حياة الهادى البشير محمد صلى الله عليه و سلم

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن قصى بن كلاب بن مُره بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن عدنان بن إسماعيل بن ابراهيم عليه السلام من قبيلة قريش ,
ولد يوم الأثنين من إبريل سنة 571 ميلادية عام الفيل بمكة المكرمة , لأبوين من قريش و هما : عبد الله بن عبد المطلب و آمنة بنت وهب , مات أبوه عن أربعة و عشرين عاماً قبل مولده ,
و مات عبد الله بن عبد المطلب
و هو والد الرسول أثناء خروجة فى تجارة له إلى الشام و دفن بيثرب ( المدينة المنورة ) و تكفل بة جده عبد المطلب ثم مات جد ه فتكفل بة عمه أبو طالب , فرعاه و آواه و حفظه ووعاه و لم يسلمه للأعداء ثم توفيت أمه و هو فى السادسة من عمره .

نشأة الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم
و فترة شبابه



إقتضت حكمة الله تعالى أن لا يرسل رسولاً
إلا و راعى غنم و لعلها أولى مراتب مدرسة النبوة , فالحق سبحانه و تعالى يدرب رُسله على رعاية الرعية برعى الغنمأولاً , لأن الغنم مجتمع و أمة فيهم القوى و فيهم الضعيف و الشقى و الوديع و الصحيح , فإذا ما رعى الراعى ووفق بين هذة الأنواع فىالأغنام , فإنه لا يستطيع أن يوافق بين الرعية من بنى الإنسان على إختلاف صنوفهم و عقولهم و أفكارهم و التعامل مع كل نوع بما يناسبه , و قد رعى رسول الله الغنم مثل من سبقوه من الأنبياء , و عندما صار شاباً يافعاً , سافر مع عمه أبى طالب فى رحلات تجارية إلى الشام و نظراً لأمانته و صدقه قام بعده رحلات تجارية إلى الشام ثم قام بعدها برحلات خاصه لحساب السيدة خديجة بنت خويلد , و هى أرملة ثرية , و سيأتى تفصيل ذلك بإذن الله تعالى . و قد تعلم الفروسية و فنون القتال فى شبابه كعادة شباب العرب بعيداً عن مجالس الخمر و لعب الميسر و كان يكره الأصنام الموجودة حول الكعبة , و من شمائله يوم الحجر الأسود حينما تصارعت القبائل و تنازعوا فى وضع الحجر أثناء تجديد الكعبة , كل قبيلة تريد أن تظفر بوضع الحجر الأسود ( و هو حجر من الجنة ) و كادت تقع فتنةكبيرة و يشتعل القتال فأجتمعوا أمرهم أن يحتكموا لأول داخل عليهم فكان هو محمد وبفطانه النبوه و رجاحه عقل الأذكياء , يقرر أن يضع الحجر الأسعد فى عباءته و تأخذ كل قبيلة بطرف منها , و بذلك تكون كل قبيلة قد ساهمت فىوضع الحجر , و أخمد نار الفتنة .



نزول القرأن على الحبيب صلى الله عليه و سلم


عندما بلغ الرسول سن الأربعين عاماً و فى يوم الأثنين الموافق السابع عشر من رمضان و بينما هو يتعبد فى الغار سمع صوتاً قوياً يقول له اقرأ , فيقول ما أنا بقارىء و يكرر ثانية اقرأ , فيقول ما أنا بقارىء , ثم يقول سيدنا جبريل فى الثالثة اقرأ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَق (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم ْ}سورة العلق . و عندما قرأ سيدنا محمد هذة الأيات الكريمة و همَ بالخروج من الغار سمع صوتاً يقول يا محمد أنت رسول الله و أنا جبريل , و عندما رفع سيدنا محمد عينية رأى الملك ( سيدنا جبريل ) واقفاً على هيئة إنسان فى أفق السماء ثم أختفى , فعاد رسول الله و هو فى حالة الفزع إلى السيدة خديجة فكانت تهدىء من روعه و تقول : إنك رسول هذة الأمة , و هكذا حال الوحى , تارة صلصلة الجرس و تارة صوت الإنسان للإنسان . فعلم سيدنا محمد أنه هو رسول هذ ه الأمة و أخذ يجهز نفسة لأكبر مهمة فى التاريخ و هى مهمة الدعوة السرية و الجهرية للإسلام و لم يكن الأمر هيناً لأنة تربى فى قريش و هى من اكبر قبائل مكة و كانت معظمها تعيش على الكفر و عبادة الأصنام و كان عمة أبو طالب كافر و لكنة كان يحبة حباً شديداً و كان ابو طالب يدافع على النبى دائماً
سواء قبل الإسلام أو بعد نزول الوحى و بدأالدعوة .





Facebook Comments - تعليقك على الفيس بوك


رد مع اقتباس

  #3  
قديم 10-01-2011, 06:32 PM
الصورة الرمزية ashraq_aleslam
ashraq_aleslam
عضو مميز

ashraq_aleslam غير متواجد حالياً
 




افتراضي خاتم الأنبياء والمرسلين محمد (صلى الله عليه وسلم)



بعد أن رفع الله عز وجل عيسى عليه السلام إلى السماء ونجاه من القوم
الكافرين ظلت الأرض ما يُقارب ستة قرون بلا نبي أو رسول فانتشر فيها الشرك
والكُفر بالله عز وجل فأذِن الله عز وجل أن يرحم البشرية بخاتم النبيئين
والمرسلين بسيد ولد آدم ولا فخر بخير من وطِئَت قدمه الثرى بمحمد صلى الله
عليه وآله وسلم وُلِد في عام الفيل لما وُلِد هُدِّمت شُرُفات إيواني كِسرا
وانطفأت نار الماجوس ورُجِمت الشياطين في السماء بمولد محمد صلى الله عليه
وآله وسلم وُلِد يتيما فأواه جده عبد المطلب كم فرِح به جده ثم لما توفى
أواه عمه أبو طالب أمه وهو صغير توفيت رضّعته " حليمة السعدية " لما جاءها
محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان خيرا لها كم بارك الله في غنمها
وخيراتها وأموالها بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم كان وهو صبي يلعب مع
الصبيان عند حليمة جاءه جبريل عليه السلام ففزع الأولاد وهربوا فإذا به
يشُق صدره صدر محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم أخرج قلبه وغسلَهُ وأخرج حظ
الشيطان منه ثم أرجع قلبه والتأم صدره مرة أخرى إلتأم صدر من محمد صلى
الله عليه وآله وسلم حفظه الرب عز وجل منذ صغره



فلم يسجد لِصنم قط ولم يشرب خمرا ولم يأتي فاحشة بأبي هو وأمي رعى الغنم
حاله كحال الأنبياء تزوج خديجة فكانت نِعْمَ الزوجة والرفيقة والصاحبة بل
لما خرج في تجارة رآه أحد الرهبان واسمه " بُحَيْرَى " قال من يرعى هذا
الشاب قال إنه عمه أبو طالب فقال الراهب "بُحيرى "قال هذا سيكون له شأن
كبير وسيكون نبي هذه الأمة قال ما أدراك قال ما جلس أحد في هذا المكان إلا
وكان نبيا ورأيته يجلس فيه ثم إن الغمام يُظلله حيث شاء ثم رأيت في كتفه
خاتم النبوة إنه محمد سيد الأولين والآخرين خير من وطِئت قدمه الثرى على
هذه الأرض أحبه أهل مكة حتى سموه صِدِيقاً أمينا فهو الصادق الأمين الذي
أحبه كل أهل مكة بلا إستثناء وحفظه الرب عز وجل وترعرع وعاش في مكة

وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل بعثته يختلي بنفسه في مكان يُسمى
غار " حيراء "كان يتعبد الله عز وجل فيه كان يجلس الأيام والليالي وربما
قضى شهرا كاملا في ذلك الغار في غار حيراء لِوحده في ظلام الليل في حر
النهار وخديجة رضي الله عنها تأتي له بالطعام والزاد والشراب وكان يجلس
يتعبد الله وكيف كان يتعبد الله لا ندري لكن بينه وبين ربه ربما دعاء ربما
ذكر ربما تفكر ربما تسبيح يجلس في الأيام والليالي وفي ليلة ظلماء كان
النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك الغار فجأة جاءه شيء من ورائه وظمه
لم يستطع أن يتحرك أو يتخلص منه فقال له ذلك الشيء إقرأ قال ما أنا بقارئ
قال إقرأ قال ما أنا بقارئ قال إقرأ قال ما أنا بقارئ قال له "" إقرأ باسم
ربك الذي خلق ""إنها بداية البعثة إنها أول قطرة من قطرات الوحي



{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ }
أول كلمة من القرءان نزلت إقرأ ديننا دين القراءة { اقْرَأْ بِاسْمِ
رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ
الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ
يَعْلَمْ } ثم تركه فإذا هو جبريل بنفسه جاء يُعلم النبي ويُلقن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم أول البعثة إنها أول قطرات الوحي فخرج النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ورجع مُسرِعا إلى أين إلى زوجته خرج من الغار إلى زوجته
خديجة وهو يقول لها "" زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي دَثِّروني دَثِّروني لقد
بدأت الرحمة إلى الأرض تنزل إنها ساعة الإنفراج للبشرية البشرية بعد أن
كانت في ضلال وفي عمى وفي جاهلية وشرك أنزل الله عز وجل إليهم تلك الرحمة
إنها بعثة محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد بدأت بدأ النور ينزل إلى الأرض
وبدأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينشر دين الله جل وعلا بدأ يبلغ الناس
دين الله ذهبت به خدية إلى "" ورقة إبن نوفل "" فأخبره ما جاء أحد بمثل ما
جئت به إلاَّ عودِي



بعد بعثته عليه الصلاة والسلام قام على الصفا يبلغ الناس الدين قال أيها
الناس إني نذير لكم بين يداي عذاب شديد أول من رد عليه من عمه أبو لهب قال
تَبّاً لك سائِر اليوم ألِهذا جمعتنا { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
} كم عُذِب النبي وأصحابه بلال يُجر على الرمضاء ويوضع الصخر على صدره
ويُجلد ويقول أحد أحد عمار تُذبح أمه أمامه ويُذبح أبوه والنبي يمر عليهم
وهم يتعذبون يقول لهم صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة خباب يُوضع على الجمر
حتى يُشوى ظهره ويُذكرهم بالأمم السابقة يقول لهم كان يُأتى بأحدهم في
حُفرة ويوضع المنشار على رأسه فيُفرق نصفين ولا يرده ذلك عن دينه شيئا يطوف
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالبيت فيُخنق حتى كاد يُقتل فمن يدفعهم
عنه إلا أبو بكر يوم من الأيام كان يسجد عند الكعبة فوضعوا على ظهره ورأسه "
سلا الجزور "قذارة ناقة بعد أن ولدت حملوها ورموها على ظهره صلى الله عليه
وآله وسلم ثلاث عشرة سنة من الضرب والتعذيب والقتل حتى التجويع ثلاث سنوات
حاصروهم بغير أن يوصِلوا إليهم طعاما حتى أن بعضهم كان يأكل ورق الشجر صبر
النبي عليه الصلاة والسلام ذهب إلى الطائف يبلغهم الدين فتبعوه بالحجارة
جاءه المَلَكْ يقول دعني أُطْبِقُ عليهم الأخشبين


يقول لا لا أرجو أن يًخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يُشرِك به شيئا {
لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عندتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف
رحيم } ثلاث عشرة سنة من التعذيب والتجويع والإضطهاد والنبي يصبر ويُصبر
أصحابه على كل هذا

لما إشتد البلاء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه في مكة أذِن الله
لهم بالهجرة إلى المدينة جاء النبي إلى أبي بكر يُخبِره بالهجرة فقال يا
رسول الله الصُحبة قال الصُحبة يا أبا بكر فبكى أبو بكر من شدة الفرح في
ليلة الهجرة نام الإمام علي رضي الله عنه في فِراش النبي صلى الله عليه
وآله وسلم يفدي الإمام عليا النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه النبي خرج مع
أبي بكر إلى غار " ثور "قبل أن يدخل الغار دخل أبو بكر فوجد فيه جُحْرين
غطا أحدهما بثوبه والأخر برجله ونام النبي على رجل أبي بكر لسعت حشرة رجل
أبي بكر رضي الله عنه فلم يتحرك دمعت عيناه فسقط شيء من الدمع على خدي
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستيقظ قال مالك يا أبا بكر قال لا شيء
لسعني شيء برجلي قال أرني رجلك يا أبا بكر فدعا لها ونفث عليها فبرِئت ظل
النبي مع أبي بكر في ذلك الغار ليلة كاملة في الصباح كان المشركون يبحثون
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوصلوا إلى باب الغار فوقفوا عند باب
الغار فبكى أبو بكر قال



مالذي يُبكيك يا أبا بكر قال لو نظر أحدهم تحت قدمه لرآنا يا رسول الله قال
ما ظنك بإثنين الله ثالثهما {إلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ
إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي
الْغَارِ } تخيلوا ليلة يبيتها النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أبي بكر
ثم بعدها ليلة وليلة وليلة ليالي طويلة يبيتها أين في ذلك الغار { إِذْ
هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ الله
َمَعَنَا }إنها ليالي حاسمة في ذلك الغار بين مرحلة ومرحلة أخرى ظل النبي
مع أبي بكر أياما وليالي في ذلك الغار وأسرة أبي بكر كلها تخدم أبا بكر
وتخدم الهجرة وتخدم رسول الله قبل هذا حتى أذِن الله له أن يذهب إلى
المدينة فسار من الغار إلى المدينة كرمها الله وشرفها الله من الذي تبعهم
"سُراقة "وكان مُشركا قبل إسلامه فوصل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وأبي بكر فنظر أبو بكر خلفه فرأى " سُراقة " قال إنه سُراقة يا رسول الله
قال لا عليك ما ظنك بإثنين الله ثالثهما { إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ
تَحْزَنْ إِنَّ الله َمَعَنَا } وفعلا ساخت قوائم فرس سراقة في الأرض فلم
يستطيع القيام فرجع النبي إليه يقول يا سُراقة هل لك أن ترجع وتُعمي علينا
قال وما لي يا محمد قال لك سِوار كِسرا وفعلا عمَّ سُراقة عليهم ووصل النبي
صلى الله عليه وآله وسلم مع صاحبه أبي بكر الصديق وصلوا معه إلى المدينة
واستقبلهم الناس أحسن إستقبال أي مكان هذا إنها المدينة مرحلة جديدة في
مراحل دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبدأها في تلك الأرض المدينة
المُنورة



عاش النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الهجرة في المدينة وكان فيها يهود
سالمهم وعاهدهم لكنهم غدروا وأرادوا قتله قتل من قتل وأجلا من أجلا منهم
أسس الدولة الإسلامية وأقام الجهاد في سبيل الله إنتصر في أول معركة له على
المُشركين في بدر فهُزم الجمع وَوَلَّى الدُّبر في أحد اُصيب وقُتِل بعض
أصحابه تجمع المشركون والأحزاب حوله في الخندق فنصره الله عز وجل وأيده فتح
الله عليه في الحذيبية فتحا مبينا في السنة الثامنة رجع إلى مكة فاتِحا ::
إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد
ربك واستغفره إنه كان توابا :: ظل حياته يُجاهد في سبيل الله يُقاتل أعداء
الله عز وجل نشر الدعوة في كل مكان أرسل الرسل بعث الناس بالكتب وَجَّهَ
هذه الأمة إلى دينها عَلَّمَهُم أخلاقهم كان يُقاتل في "حُنَيْنْ " وهو
أكثر من ستين سنة عمره يُقاتل بكل شجاعة وقوة وبطولة وهو يقول أنا النبي لا
كذب أنا بن عبد المطلب قاتل في سبيل الله لم يخشى أحدا في الله كان يعلم
أصحابه على القتال وعلى الجهاد



مكث في المدينة عشر سنين من تضحية إلى أخرى من جهاد إلى آخر حتى وعد
أصحابه بفتح بيت المقدس وبفتح مشارق الأرض ومغاربها وأسس أمة إسلامية ودولة
إلى اليوم بقية أثارها وبقية دعوته بلغ الرسالة وأدى الأمانة وقاتل في
سبيل الله وجاهد في الله حق جهاده حتى لقى ربه عز وجل نبينا عليه الصلاة
والسلام كان على كِبَرِ سِنِهِ يعلم الصغير والكبير يعلم الجاهل والمتعلم
يجلس مع الوفود حتى من غير المسلمين من أديان شتى يجلس معهم يعلهم شؤون
دينهم وأمور دينهم



كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعبد الناس بربه جل وعلا فقد كان يُكثر
من الصيام أما الليل فكان يجعله لله عز وجل كل ليلة كان يقوم الليل بل كان
أحيانا يتجاوز نصف الليل وأكثره كما أمره الله عز وجل قم الليل إلا قليلا
دخل عليه بلال يُأذنه بصلاة الفجر يوما فرآه يقوم الليل ويبكي يبكي عليه
الصلاة والسلام قال لِم كل هذا البكاء قال قد اُنْزِلَتْ علي الليلة آيات
ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآَيَاتٍ لأُولِي الألْبَابِ الَّذِينَ
يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا
خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} كان يقرأها
عليه الصلاة والسلام ويبكي أكثر الليل تقول عائشة قام من نومه ليلة فتوضأ
فصلى فقرأ قول الله عز
وجل




{إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ
فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }تقول فظل يبكي حتى سجد وهو يبكي
وهو يقول اللهم أمتي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أزهد الناس ما كان
يملك شيئا من الدنيا بل ما كان يريد أصلا شيئا من الدنيا كان يمر عليه
الهلال تلوالهلال ولا يوقد قب بيته نار كان يربط على بطنه حجرا من شدة
الجوع هكذا كان بل كان يصوم ولا يجد ما يفطر عليه إلا ثمرة أو يحسو حسوات
من ماء كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحسن الناس خُلُقاً وخير الناس
بأهله كان يمر على الصبيان فيسلم عليهم كان يعفو عن غير المسلمين كان لا
يظلم أحدا ولا يرضى أن يُظلم عنده أحد كان حليما كان رفيقا حتى قال الله عز
وجل فيه { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً
غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ } بل كان عليه الصلاة
والسلام يحرس حتى على الحيوانات لما رأى طيرا يُعبث به نهاهم النبي صلى
الله عليه وآله وسلم لما رأى قصة وسمع لِقطة حُبِست قال لأصحابه إن إمرأة
دخلت النار في قطة حبستها هكذا كان عليه الصلاة والسلام



بل نهى الصحابة حتى عن قتل النمل قال إنها أمة من الأمم تسبح كيف لا وهو
رحمة للعالمين { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ,} كان
أرحم الخلق بالخلق عليه الصلاة والسلام كان رحيما كان رؤوفا كانت الجارية
الصغيرة تُمسِك بيده فتسير به حيث شاءت لا يردها عليه الصلاة والسلام يقول
خادمه أنس تسع سنوات في بيته ما قال لي يوما لشيء فعلته لِما فعلته ولم يقل
لي يوما لِشيء لم أفعله لِما لم تفعليه تقول والله ما نهرني ولا كهرني
تِسع سنين وهكذا كانت أخلاقه صلى الله عليه وآله وسلم أحسن الناس خلقا يأتي
رجل فيبول في مسجد فلا ينهره ولا يتكلم عليه بصوت غليظ بل علمه أن المساجد
لم توضع لهذا فرفع الرجل يديه إلى السماء وهو يقول اللهم ارحمني ومحمدا
ولا ترحم معنا أحدا يأتيه رجل فيَثلُّهُ من ثيابه فينظر إليه يقول ماذا
تريد قال أعطيني من مال الله فيقول النبي وهو يبتسم لأصحابه أعطوه من بيت
المال أعطوه من بيت المال هكذا كانت عِبادته وهذا جزء من أخلاقه صلى الله
عليه وآله وسلم



حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في السنة العاشرة سُميت حجته بحجة الوداع
كان في الحج يقول لأصحابه خذوا عني مناسككم فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا
ولما رجع من الحج وفي بداية السنة الحادية العاشرة للهجرة أحس النبي صلى
الله عليه وآله وسلم بمرض وازداد فيه المرض واشتد به الصُداع واستأذن
أزواجه أن يبيت في بيت زوجته عائشة الصدِيقة رضي الله عنها فبات عندها
ليالي طِوال واشتد المرض به وكان يقوم يُحمل إلى الصلاة وفي ليلة من
الليالي جاءه بلال لِيُأذِنه بالصلاة فسأله النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أصلى الناس قال لا يا رسول الله إنهم ينتظرونك ثم قال النبي وقد عانته
الحرارة والحمى قال أهْرِقُوا عليَ ماء فصبوا عليه ماء وإذا به صلى الله
عليه وآله وسلم يحس بشيء من نشاط فيقوم فلما قام إشتد المرض به فسقط على
الأرض واُغمِيَ عليه ثم حُمِل إلى الفراش ثم قام فقال أصلى الناس قالوا لا
رسول الله إنهم ينتظرونك فقال أهْرِقوا عليَ ماءً فصبوا عليه ماء لِتخف
حرارته ثم قام لِيذهب إلى المسجد فلم يستطع فسقط ثم عاد مرة أخرى إلى
الفراش وظل هكذا حتى قال لِبلال



أمروا أبا بكر فليصلي بالناس فجاء بلال يأمر أبا بكر أن يصلي بالناس فصلى
بهم ولأول مرة يُصلي رجل آخر بالصحابة والرسول موجود حزنت المدينة كلها
إشتد الهم بالناس جميعا كيف لا يأتي إلينا حبيبنا ونبينا لِيُصليَ بنا
الصلوات صلاة الفجر هكذا صلاة الظهر هكذا ظل ثلاثة أيام في الفراش لا
يستطيع أن يصلي بالناس حتى أحس بنشاط في يوم من الأيام فقام عليه الصلاة
والسلام وخطب بالناس وصلى بهم ثم قال إن الله عز وجل خير عبدا بين هذه
الدنيا وزهرتها وبين ما عنده فاختار العبد ما عند الله عز وجل ولم يُخبِرهم
أنه هو فإذا بأبي بكر يبكي بين الناس لأنه علم أنه نَعْيٌ لرسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ثم الصلاة التي بعدها لم يستطع أن يخرج إليهم فانتشر
الحزن بين الناس وعلاهم الهم والغم حبيبنا مريض نبينا الذي كان يقوم يُجاهد
معنا يُقاتل معنا يُعلمنا ديننا يُربينا يُذكرنا الآن هو مريض في اليوم
الأخير نادى آل بيته فاطمة رضي الله عنها إبنته فلدة كبده وآل بيته يُوصيهم
يُذكرهم بكت عليه فاطمة وهي تقول واكرب أبتاه فقال لا كرب على أبيك بعد
اليوم ولما جاء الضحى كان لِوحده مع عائشة وضعته بين سحرها ونحرها ثم قال
بل الرفيق الأعلا بل الرفيق الاعلا ثم تُوفي صلى الله عليه وآله وسلم



وانتشر الخبر بالمدينة والناس بين مُصدق ومُكذب أما عمر فهدد الناس من قال
أنه مات لأضربنه بالسيف ثم جاء أبوبكر ودخل عليه وكشف الغطاء عن وجهه ورأه
ميتا فقبله بين عينيه ثم خرج إلى الناس وقال لهم أما بعد من كان يعبد
محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم طرق {
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ
أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن
يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي
اللّهُ الشَّاكِرِينَ } مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودُفِن بعد
يومين وإذا بفاطمة تقول للذين دفنوه كيف طاوعتكم قلوبكم أن تحسوا التراب
على وجه رسول الله يقول أنس لما قدم النبي المدينة أنار في المدينة كل شيء
ولما مات أظلمت المدينة كل شيء وهكذا طُوِيت آخر صفحة من من صفحات قصص
الأنبياء عليهم الصلاة والسلام خاتمهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم توفي
حاله كحال جميع الرسل :"وَمَا جَعْلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ
أفإن مِّت فَهُمُ الخالِدُونَ




رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
لمحات, المصطفي, سيره


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:09 AM.



Bookmark and Share

 XML MAP



  
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Trans by